المحقق البحراني

325

الكشكول

وله يوم خيبر فتكات * كبرت منظرا على من رآها يوم قال النبي إني لأعطي * رايتي ليثها وحامي حماها فاستطالت أعناق كل فريق * ليروا أي ماجد أعطاها فدعى اين وارث الباس والحلم * مجير الأيام من بأساها أين ذي النجدة التي لو رأته * في الثريا مروعة لباها فأتاه الإمام أرمد عين * فسقاها من ريقه فشفاها ومضى يطلب الصفوف فولت * عنه علما بأنه أمضاها وبرا مرحبا بكف اقتدار * أقوياء الأقدار من ضعفاها ودحى بابها بقوة بأس * لو حمته الأفلاك منه دحاها عائد المؤمنين وهو مجيب * سامع ما تسر من نجواها ألفته بكر العلى فهي تهوى * حسن أخلاقه كما يهواها شق من ذكره العلي له اسما * فهو ذات علياء جل ثناها إنما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها وهما مقلتا العوالم يسراها * علي وأحمد يمناها من غدا منجدا له في حصار الشعب * إذ جد من قريش جفاها يوم لم يرع للنبي ذمام * وتواصت بقطعة قرباها فئة أحدثت أحاديث بغي * عجل اللّه في بلوغ مداها ففدا نفس أحمد بالنفس * ومن كل بؤس وقاها كيف تنفك بالملمات عنه * عصمة كان في القديم أخاها عزمة قصرت أولو العزم عنها * ان أولى الجياد من أخراها عزمة عرضها السماوات والأرض * أحاطت بصبحها ومساها وإذ لم تحط بمعناه خبرا * فاسأل العرب من أطل دماها وسقاها صم الأنابيب حتى * شرقت شوسها بكأس رداها لم ترد موردا من الماء إلا * ورأت ظل شخصه تلقاها كيف لا تتقي مضارب قوم * يصعق الموت من سماع صداها كلما حلت العقود أصابت * ناظما ينظم القنا في كلاها ومن اقتاد في الجبال قريشا * بعد ما طاول الجبال أباها ملأت منهم الثرى ظلمات * وبنوريه الحسام جلاها أحكم اللّه صنعة الدين منه * بفتى ألحمت يداه سداها لا تقس بأسه ببأس سواه * إنما أفضل الضبا أمضاها